Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٨٣

حدثنا أسباط، عن السدي: (فأخذتكم الصاعقة) ، والصاعقة: نار.

* * *

وقال آخرون بما: -

٩٥٤ - حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: أخذتهم الرجفة، وهي الصاعقة، فماتوا جميعا.

* * *

وأصل"الصاعقة" كل أمر هائل رآه [المرء] أو عاينه أو أصابه - (١) حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب، وإلى ذهاب عقل وغمور فهم، (٢) أو فقد بعض آلات الجسم - صوتا كان ذلك أو نارا، أو زلزلة، أو رجفا. ومما يدل على أنه قد يكون مصعوقا وهو حي غير ميت، قول الله ﷿: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) [الأعراف: ١٤٣] ، يعني مغشيا عليه، ومنه قول جرير بن عطية:

وهل كان الفرزدق غير قرد ... أصابته الصواعق فاستدارا (٣)

فقد علم أن موسى لم يكن -حين غشي عليه وصعق ميتا، لأن الله