Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ١٤٥

وإن أمكنه أن يكتري عقبة فلا شيء عليه، لأنهما إذا كانا يتعاقبان لم توجد الراحلة في جميع السفر. ويشترط أن يكون فاضلا عن المسكن.

ــ

[البناية]

حديثه الترمذي، وابن ماجه عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر قال: «قام رجل فقال: يا رسول الله من الحاج، فقال: " الشعث التفل "، فقام آخر: فقال: أي الحج أفضل؟ فقال: " العج والثج " فقام آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله؟. قال: " الزاد والراحلة» ، قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى.

قال في " الإمام ": وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك الحديث، وعن ابن عباس ﵄ روى حديثه ابن ماجه من حديث عكرمة عنه أن النبي ﷺ «الزاد والراحلة، يعني قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [البقرة: ٩٧] » .

وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن ابن عباس قال: «قيل: يا رسول الله الحج كل عام؟ قال: " لا " قيل: فما السبيل إليه؟ قال: " الزاد والراحلة» وعن أنس روى حديثه الحاكم في " مستدركه " عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس «في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [البقرة: ٩٧] (آل عمران: ٩٧) ، قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: " الزاد والراحلة» قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وعن عائشة ﵂ روى حديثها الدارقطني، قالت: «سأل رجل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ٩٧] ... الآية، قال: " السبيل: الزاد والراحلة» .

وعن جابر روى حديثه الدارقطني أيضاً، من حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله بلفظ حديث عائشة ﵃، وعن ابن مسعود ﵁ روى حديثه الدارقطني أيضاً من رواية إبراهيم عن حماد بن أبي سليمان، قال: إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بنحوه، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه.

م: (وإن أمكنه أن يكتري عقبة فلا شيء عليه) ش: أي إن أمكن من يريد الحج أن يكتري عقبة، أي ركوبة، وأكثر العقبة أن يكتري رجلان بعيراً واحداً يتعاقبان عليه في الركوب يركب كل واحد مرحلة ويمشي مرحلة، قوله: فلا شيء عليه، أي فلا حج عليه.

م: (لأنهما) ش: أي لأن الرجلين اللذين يريدان الحج م: (إذا كانا يتعاقبان لم توجد الراحلة في جميع السفر) ش: والشرط أن تكون الراحلة في جميع السفر م: (ويشترط أن يكون فاضلا عن المسكن) ش: هذا بيان لقوله في أول الكتاب: إذا قدروا على الزاد والراحلة، فاضلاً عن المسكن، أي يشترط أن يكون ما قدروا به من الزاد والراحلة فاضلاً عن مسكنه الذي يسكن فيه.