Skip to content

البناية شرح الهداية [حكم السعي بين الصفا والمروة وكيفيته]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٠٣

وليس على أهل مكة طواف القدوم؛ لانعدام القدوم في حقهم.

قال: ثم يخرج إلى الصفا فيصعد عليه، وليستقبل البيت، ويكبر، ويهلل، ويصلي على النبي ﷺ ويرفع يديه، ويدعو الله لحاجته؛ لما روي «أن النبي ﷺ صعد الصفا حتى إذا نظر إلى البيت قام مستقبل القبلة يدعو الله؛» لأن الثناء والصلاة يقدمان على الدعاء تقريبا إلى الإجابة كما في غيره من الدعوات، والرفع سنة

ــ

[البناية]

م: (وليس على أهل مكة طواف القدوم؛ لانعدام القدوم في حقهم) ش: لأنهم حاضرون.

[السعي بين الصفا والمروة]

[حكم السعي بين الصفا والمروة وكيفيته]

م: (قال: ثم يخرج إلى الصفا) ش: من باب بني مخزوم، ويسمى باب الصفا، ولا يتعين، بل هو مستحب، وهو أقرب الأبواب إلى الصفا، والشافعي ﵀ جعل الخروج منه سنة، والصحيح أنه مستحب، وبه قال مالك. ويقدم رجله اليسرى في الخروج، ويقول بسم الله والسلام على رسول الله ﷺ اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني فيها وأعذني من الشيطان الرجيم م: (فيصعد عليه) ش: بقدر ما يرى البيت. والصعود على الصفا مستحب، وقيل سنة، وهو المشهور عن الشافعي ﵀ وعنه أنه ركن، ذكره الطبري في مناسكه، وعن أحمد: إن لم يصعد عليه فلا شيء عليه، وعن مالك م: (وليستقبل البيت، ويكبر، ويهلل، ويصلي على النبي ﷺ ويرفع يديه) ش: وكفيه نحو السماء من أول ما يكبر ويهلل م: (ويدعو الله تعالى بحوائجه) ش: من حوائج الدنيا والآخرة م: (لما روي «أن النبي ﷺ صعد الصفا حتى إذا نظر إلى البيت قام مستقبل القبلة يدعو الله تعالى» ش: هذا في حديث جابر أخرجه مسلم مطولاً وهو مشهور.

م: (ولأن الثناء) ش: على الله تعالى م: (والصلاة) ش: على النبي ﷺ م: (يقدمان على الدعاء تقريبا إلى الإجابة) ش: أراد بهذا أن الدعاء بحوائجه بعد الثناء على الله والصلاة على رسول الله ﷺ لأنه عقبهما أقرب إلى الإجابة لأنهما وسيلة إليها فلا جرم أنهما يقدمان م: (كما في غيره من الدعوات) ش: أي كما يقدم الدعاء والصلاة في غير هذين الوقتين، ألا ترى أن الدعاء في الصلاة يكون بعد قراءة التشهد والصلاة على النبي ﷺ، وكذا في كل موضع يدعو الشخص بحوائجه بعد أن يثني على الله تعالى ويصلي على النبي ﷺ.

وأما ذكر الدعاء ها هنا ولم يذكر عند استلام الحجر وفي الطواف لأن حالة الاستلام حالة ابتداء العبادة والطواف يشبه الصلاة والدعاء يؤتى به بعد الفراغ من العبادة، والسعي تتمة ذلك، فأشبه آخر الصلاة فاستقام الدعاء للحاجة فيه.

م: (والرفع سنة الدعاء) ش: أي رفع اليدين سنة.

وروي فيه أحاديث، منها ما أخرجه أبو داود في " سننه " في الدعاء من حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والإشعار أن تشير بإصبع واحدة، والإهلال أن تمد يديك» ، ثم أخرجه عن ابن