Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٩٤

وَأَيْضًا جور الْقُضَاة فان الْقُضَاة لما جَار أَكْثَرهم وَلم يَكُونُوا أُمَنَاء لم يقبل مِنْهُم إِلَّا مَا لَا يريب الْعَامَّة فِيهِ وَيكون شَيْئا قد قيل من قبل

وَأَيْضًا جهل رُؤُوس النَّاس واستفتاء النَّاس من لَا علم لَهُ بِالْحَدِيثِ وَلَا بطرِيق التَّخْرِيج كَمَا ترى ذَلِك ظَاهرا فِي أَكثر الْمُتَأَخِّرين وَقد نبه عَنهُ ابْن الْهمام وَغَيره وَفِي ذَلِك الْوَقْت يُسمى غير الْمُجْتَهد فَقِيها

وَفِي ذَلِك الْوَقْت ثبتوا على التعصب

وَالْحق أَن أَكثر صور الْخلاف بَين الْفُقَهَاء لَا سِيمَا فِي الْمسَائِل الَّتِي ظهر فِيهَا أَقْوَال الصَّحَابَة فِي الْجَانِبَيْنِ كتكبيرات التَّشْرِيق وتكبيرات الْعِيدَيْنِ وَنِكَاح الْمحرم وَتشهد ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود والاخفاء بالبسملة وبآمين الاشفاع والايتار فِي الاقامة وَنَحْو ذَلِك انما هُوَ فِي تَرْجِيح أحد الْقَوْلَيْنِ

٣ - وَمِنْهَا أَن أقبل أَكْثَرهم على التعمقات فِي كل فن

فَمنهمْ من زغم أَنه يؤسس علم أَسمَاء الرِّجَال وَمَعْرِفَة مَرَاتِب الْجرْح وَالتَّعْدِيل ثمَّ خرج من ذَلِك إِلَى التَّارِيخ قديمه وَحَدِيثه