Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٩١

وخرجوه من صنيعهم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا﴾ الْآيَة

ثمَّ ورد عَلَيْهِم كثير من صنائعهم كَقَوْلِه ﷺ فِي الْإِبِل السَّائِمَة زَكَاة فتكلفوا فِي الْجَواب وأصلوا أَنه لَا يجب الْعَمَل بِحَدِيث غير الْفَقِيه إِذا انسد بِهِ بَاب الرَّأْي وخرجوه من صنيعهم فِي ترك حَدِيث الْمُصراة

ثمَّ ورد عَلَيْهِم حَدِيث القهقهة وَحَدِيث عدم فَسَاد الصَّوْم بِالْأَكْلِ نَاسِيا فتكلفوا فِي الْجَواب

وأمثال مَا ذكرنَا كثير لَا يخفى على المتتبع وَمن لم يتتبع لَا تكفيه الإطالة فضلا عَن الْإِشَارَة وَيَكْفِيك دَلِيلا على هَذَا قَول الْمُحَقِّقين فِي مَسْأَلَة لَا يجب الْعَمَل بِحَدِيث من اشْتهر بالضبط وَالْعَدَالَة دون الْفِقْه اذا انسد بَاب الرَّأْي كَحَدِيث الْمُصراة إِن هَذَا مَذْهَب عِيسَى بن أبان وَاخْتَارَهُ كثير من الْمُتَأَخِّرين وَذهب الْكَرْخِي وَتَبعهُ كثير من الْعلمَاء إِلَى عدم اشْتِرَاط فقه الرَّاوِي لتقدم الْخَبَر على الْقيَاس وَقَالُوا لم ينْقل هَذَا القَوْل عَن أَصْحَابنَا بل الْمَنْقُول عَنْهُم أَن خبر الْوَاحِد مقدم على الْقيَاس أَلا ترى أَنهم عمِلُوا بِخَبَر أبي هُرَيْرَة فِي الصَّائِم إِذا أكل أَو شرب نَاسِيا وَإِن كَانَ مُخَالفا للْقِيَاس حَتَّى قَالَ