Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٤٤

سعيد بن الْمسيب وَلَا فِي عصر الزُّهْرِيّ وَلم يمش عَلَيْهِ الْمَالِكِيَّة وَلَا الْحَنَفِيَّة فَلم يعملوا بِهِ وَعمل بِهِ الشَّافِعِي

وَحَدِيث خِيَار الْمجْلس فانه حَدِيث صَحِيح رُوِيَ بطرق كَثِيرَة وَعمل بِهِ ابْن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة من الصَّحَابَة

وَلم يظْهر على الْفُقَهَاء السَّبْعَة ومعاصريهم فَلم يَكُونُوا يَقُولُونَ بِهِ فَرَأى مَالك وَأَبُو حنيفَة أَن هَذِه عِلّة قادحة فِي الحَدِيث وَعمل بِهِ الشَّافِعِي

٤ - وَمِنْهَا أَن أَقْوَال الصَّحَابَة جمعت فِي عصر الشَّافِعِي فتكثرت وَاخْتلفت وتشعبت وَرَأى كثيرا مِنْهَا يُخَالف الحَدِيث الصَّحِيح حَيْثُ لم يبلغهم وَرَأى السّلف لم يزَالُوا يرجعُونَ فِي مثل ذَلِك إِلَى الحَدِيث فَترك التَّمَسُّك بأقوالهم مَا لم يتفقوا وَقَالَ هم رجال وَنحن رجال

٥ - وَمِنْهَا أَنه رأى قوما من الْفُقَهَاء يخلطون الرَّأْي الَّذِي لم يسوغه الشَّرْع بِالْقِيَاسِ الَّذِي أثْبته فَلَا يميزون وَاحِدًا مِنْهُمَا من الآخر ويسمونه تَارَة بالاستحسان وأعني بِالرَّأْيِ