Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٤١

ولتدوين مذاهبهم جَمِيعًا فِي الْمَبْسُوط وَالْجَامِع الْكَبِير

وَنَشَأ الشَّافِعِي ﵁ فِي أَوَائِل ظُهُور المذهبين وترتيب أصولهما وفروعهما فَنظر فِي صَنِيع الْأَوَائِل فَوجدَ فِيهِ أمورا كبحت عنانه عَن الجريان فِي طريقهم وَقد ذكرهَا فِي أَوَائِل كِتَابه الْأُم

١ - مِنْهَا أَنه وجدهم يَأْخُذُونَ بالمرسل والمنقطع فَيدْخل فيهمَا الْخلَل فانه إِذا جمع طرق الحَدِيث يظْهر أَنه كم من مُرْسل لَا أصل لَهُ وَكم من مُرْسل يُخَالف مُسْندًا فقرر أَلا يَأْخُذ بالمرسل إِلَّا عِنْد وجود شُرُوط وَهِي مَذْكُورَة فِي كتب الْأُصُول

٢ - وَمِنْهَا أَنه لم تكن قَوَاعِد الْجمع بَين المختلفات مضبوطة عِنْدهم فَكَانَ يتَطَرَّق بذلك خلل فِي مجتهداتهم فَوضع لَهَا أصولا ودونها فِي كتاب وَهَذَا أول تدوين كَانَ فِي أصُول الْفِقْه

مِثَاله مَا بلغنَا أَنه دخل على مُحَمَّد بن الْحسن وَهُوَ يطعن على أهل الْمَدِينَة فِي قضائهم بِالشَّاهِدِ الْوَاحِد مَعَ الْيَمين وَيَقُول هَذَا زِيَادَة على كتاب الله فَقَالَ الشَّافِعِي أثبت عنْدك أَنه لَا