Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٣٦

إِلَّا إِذا اخْتلفُوا وَكَانَ حَدِيث رَسُول الله ﷺ يُخَالف قَوْلهم مُخَالفَة ظَاهِرَة

وَأَنه إِذا اخْتلفت أَحَادِيث رَسُول الله ﷺ فِي مَسْأَلَة رجعُوا إِلَى أَقْوَال الصَّحَابَة فان قَالُوا بنسخ بَعْضهَا أَو بصرفه عَن ظَاهره أَو لم يصرحوا بذلك وَلَكِن اتَّفقُوا على تَركه وَعدم القَوْل بِمُوجبِه فَإِنَّهُ كإبداء عِلّة فِيهِ أَو الحكم بنسخه أَو تَأْوِيله اتَّبَعُوهُمْ فِي كل ذَلِك وَهُوَ قَول مَالك فِي حَدِيث ولوغ الْكَلْب جَاءَ هَذَا الحَدِيث وَلَكِن لَا أَدْرِي مَا حَقِيقَته حَكَاهُ ابْن الْحَاجِب فِي مُخْتَصر الْأُصُول يَعْنِي لم أر الْفُقَهَاء يعْملُونَ بِهِ

وَإنَّهُ إِذا اخْتلفت مَذَاهِب الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي مَسْأَلَة فالمختار عِنْد كل عَالم مَذْهَب أهل بَلَده وشيوخه لِأَنَّهُ أعرف بِصَحِيح أقاويلهم من السقيم وأوعى لِلْأُصُولِ الْمُنَاسبَة لَهَا وَقَلبه أميل إِلَى فَضلهمْ وتبحرهم فمذهب عمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَزيد بن ثَابت وأصحابهم مثل سعيد بن الْمسيب فانه كَانَ أحفظهم لقضايا عمر وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمثل عُرْوَة وَسَالم وَعِكْرِمَة وَعَطَاء