Skip to content

نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس أول دولة بني أمية عمر والشعراء

نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس

الإتليدي

Printed page ٦٨

خلافة عمر بن عبد العزيز ﵁

عمر والشعراء

أمه أم عصام بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، فهو تابعي جليل. قال الإمام أحمد بن حنبل: ليس أحد من التابعين قوله حجة إلا عمر بن عبد العزيز. كان، ﵁ عفيفاً زاهداً ناسكاً عابداً مؤمناً تقياً صادقاً، أزال ما كانت بنو أمية تذكر به علياً ﵁، على المنابر وجعل مكان ذلك قوله تعالى: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " الآية، ولما ولي الخلافة ﵁، وفد الشعراء إليه وأقاموا ببابه أياماً لا يؤذه لم فبينما هم كذلك إذ مر بهم رجاء بن حيوة وكان جليس عمر فلما رآه جرير دخلاً قام إليه وأنشد يقول أبياتاً منها:

يا أيها الرجل المرخي عمامته ... هذا زمانك فاستأذن لنا عمرا

فدخل ولم يذكر شيئاً من أمرهم ثم مر بهم عدي بن أرطاة فقال جرير أبياتاً آخرها قوله:

لا تنس حاجتنا لقيت مغفرة ... قد طال مكثي عن أهلي وعن وطني

قال: فدخل عدي على عمر، وقال: يا أمير المؤمنين، الشعراء ببابك وسهامهم مسمومة وأقوالهم نافذة.

فقال: ويحك يا عدي ما لي وللشعراء؟ قال: أعز الله أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ قد امتدح وأعطي ولك في رسول الله ﷺ أسوة.

قال: كيف.؟ قال: امتدحه العباس بن مرداس السلمي فأعطاه حلة قطع بها لسانه.

قال: أو تروي من قوله.

قال: نعم، وأنشد: