Skip to content

نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ابتداء الدولة العباسية سارق الجمل

نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس

الإتليدي

Printed page ٢٦٥

؟

الخوارج كلاب النار

وذكر ابن الجوزي في الأذكياء وغيره: أن عمران بن حطان، كان أحد الخوارج، وهو القائل يمدح عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنهما الله تعالى، على قتل الإمام علي بن أبي طالب ﵁ وكرم الله وجه:

يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكره يوماً فأحسبه ... أو في البرية عند الله ميزانا

أكرم بقوم بطون الأرض أقبرهم ... لم يخلطوا دينهم بغياً وعدوانا

فبلغت القاضي أبا الطيب الطبري، رحمه الله تعالى، هذه الأبيات فقال مجيباً له:

إني لأبرأ مما أنت قائله ... عن ابن ملجم الملعون بهتانا

إني لأذكره يوماً فألعنه ... ديناً وألعن عمران بن حطان

عليك ثم عليه الدهر متصلاً ... لعائن الله إسراراً وإعلاناً

فأنتمو من كلاب النار جاء لنا ... نص الشريعة برهاناً وتبيانا

أشار أبو الطيب رحمه الله تعالى إلى قوله ﷺ: " الخوارج كلاب النار "، انتهى من حياة الحيوان.

سارق الجمل

ومنه ما روي عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: جاءوا برجل إلى النبي ﷺ، فشهدوا عليه أنه سرق جملاً لهم، فأمر به النبي ﷺ أن يقطع، فولى الرجل، وهو يقول: اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء، وبارك على محمد حتى لا يبقى من بركاتك شيء، وسلم على محمد حتى لا يبقى من سلامك شيء.

فتكلم الجمل وقال: يا محمد، إنه بريء من سرقتي.

فقال النبي ﷺ: من يأتيني بالرجل؟ فابتدره سبعون من أهل بدر، فجاءوا به إلى النبي ﷺ فقال: يا هذا، ما قلت آنفاً؟ فأخبره بما قال، فقال النبي ﷺ: لذلك نظرت الملائكة يخترقون سكك المدينة، حتى كادوا يحولون بيني وبينك.

ثم قال النبي ﷺ: " لتردن على الصراط ووجهك أضوأ من القمر ليلة البدر ".