نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس
فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت.
فقال الواثق: تقيم عندنا ينتفع بك فتياننا؟ فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني منه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عندك، فقال: ولم ذلك؟ فقال: لأسير إلى أهلي وولدي فأكف دعاءهم عنك، فقد خلفتهم على ذلك.
فقال الواثق: أفتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك؟ فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، أنا غني وذو ثروة.
قال: أفتسألنا حاجةٌ.
قال: أو تقضيها؟ قال: نعم.
قال: تخلي سبيلي إلى السفر الساعة وتأذن لي.
قال: أذنت لك.
فسلم عليه الشيخ وخرج.
قال: صالح: فقال المهتدي بالله، فرجعت عن هذه المقالة من ذلك اليوم، والله أعلم.
الضب الناطق فائدة
روى الدارقطني وشيخه والحاكم وابن عدي عن عمر: أن النبي ﷺ كان في محفل من أصحابه، إذ جاء أعرابي من بني سليم قد اصطاد ضباً وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله، فرأى جماعة محتفلين بالنبي ﷺ، فقال: على مَن مِن هؤلاء؟ قالوا: على هذا الذي يزعم أنه نبي.
فأتاه فقال: يا أحمد، ما اشتملت الناس على ذي لهجة أكذب منك، ولولا أن تسميني العرب عجولاً لقتلتك، فسررت لقتلك الناس أجمعين.
فقال عمر: يا رسول الله دعني أقتله؟.
فقال رسول الله ﷺ: " أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبياً ".
ثم أقبل الأعرابي على رسول الله ﷺ، فقال: واللاتِ والعزى لا آمنت بك حتى