Skip to content

فضائل مصر المحروسة

ابن الكندي

Printed page ١/ ٣٥

ويقولون: غلب البحر على مقطع الرخام الأبلق، [وأن مقطع (١)] الأبيض بلوبية.

قال يحيى (٢) بن عثمان: كنت أرابط بالفرما، وكان بينها وبين البحر قريب من يوم، يخرج الناس والمرابطون في أخصاص على الساحل، ثم علا البحر على ذلك كله.

وقال ابن قديد: توجه ابن المدبر (٣) (وكان بِتِنِّيس (٤)) إلى الفرما في هدم أبواب من حجارة شرقي الحصن احتاج أن يعمل منها جيرا. فلما قلع منها حجرًا أو حجرين خرج إليه أهل الفرما بالسلاح فمنعوه من قلعها، وقالوا هذه الأبواب التي قال الله ﷿ فيها على لسان يعقوب: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ [يوسف: ٦٧].

وبالفرما نخلها العجيب الذي يثمر حين ينقطع البسر (٥) والرطب من ثائر الدنيا، فيبتدئ هذا الرطب من حين يلد النخل في الكوانين، فلا ينقطع أربعة أشهر حتى يجيء البلح في الربيع. ولا يوجد ذلك في بلد من البلدان، لا بالبصرة