Skip to content

فضائل مصر المحروسة

ابن الكندي

Printed page ١/ ١٤

قال تعالى في كتابه: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٦ - ٤٨] وفي آيات كثيرة كرر ذكرهم وأثنى عليهم.

﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [طه: ٧٢].

وروى ابن لهيعة عن عبد الله بن هُبيرة السَّبَئِي، وبكر بن عمر والخولاني، ويزيد بن أبي حبيب، قالوا: كان عدد السحرة اثنى عشر ساحرًا تحت يدي كل ساحر منهم عشرون عريفًا. تحت يدي كل عريف منهم ألف من السحرة فكان جميع السحرة مائتي ألف وأربعين ألفا ومائتين واثنين وخمسين إنسانا بالرؤساء والعرفاء (١).

وأجمعت الرواة على أنه لا يعلم جماعة أسلمت في ساعة واحدة أكثر من جماعة القبط، وروى أنه لم يفتتن رجل واحد منهم كما افتتن بنو إسرائيل بعبادة العجل.

وروى أن عبد الله بن عمر وقال: القبط أكرم الأعاجم محتدًا، وأسمحهم يدًا، وأفضلهم عنصرًا، وأقربهم رحمًا بالعرب كافة، وبقريش خاصة.

وروى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مصر أطيب الأرضين ترابًا، وعجمها أكرم العجم أنسابًا" (٢).

وقال (بعض) (٣) أهل العلم: لم يبق من العجم أمة إلا وقد اختلطت بغيرها إلا قبط مصر.

وروى عن النبي ﷺ أنه قال حين مات ابنه إبراهيم: " لو عاش كان صديقا نبيًا، وإن له لمرضعتين في الجنة، ولو عاش لعتقت القبط وما استرق أحد منهم أبدا " (٤).