Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب القياس الذي يكون بغلبة الأشباه

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٤٣٦

٩٤١ - حدثنا أبو طاهر الفقيه إملاءً وقراءة، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن إدريسَ الأودي، قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا، فقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري ﵄:

أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، وسنَّة متبعة، افهمْ إذا أُدلي إليك، فإنه لا تنفع كلمة حق لا نفاذ له، آسِ بين الناس في وجهك، ومجلسك، وعدلك، حتى لا يطمعَ شريف في حَيفك، ولا يخافَ ضعيف من جَوْرك.

البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين الناس، إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرم حلالًا.

لا يمنعُك قضاء قضيتَه بالأمس راجعتَ فيه الحق، فإن الحق قديم، لا يُبطِل الحقَّ شيء، ومراجعةُ الحق خير من التمادي في الباطل.

الفهمَ الفهمَ فيما يختلج في صدرك، مما لم يبلغك في القرآن والسنة، فتعرَّفِ الأمثالَ والأشباه، ثم قسِ الأمور عند ذلك، واعمِدْ إلى أحبِّها إلى الله، وأشبهها فيما ترى.

اجعل للمدَّعي أمدًا ينتهي إليه، فإن أحضَر بينة وإلا وجهتَ عليه القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى، وأبلغُ في العذر.

والمسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلودًا في حدٍّ، أو