Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب اختلاف المجتهدين فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد وفيما يسوغ فيه

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٤٤١

باب اختلاف المجتهدين فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد وفيما يسوغ فيه

٩٤٦ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (١) قال: الاختلاف وجهان: فما أقام الله به الحجة على خلقه حتى يكونوا على بينة منه، ليس عليهم إلا اتباعه، ولا لهم مفارقته، فإن اختلفوا فيه (٢): فذلك الذي ذم الله عليه، والذي لا يحل الاختلاف فيه، قال الله ﷿: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤]، وقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥]، فمن خالف نصَّ كتاب الله الذي لا يَحتمل التأويل، أو سنةً قائمة (٣)، فلا يحلُّ له الخلاف، ولا أحسَبه يحلُّ له خلافُ جماعةِ الناس وإن لم يكن في قولهم كتاب أو سنة.

ومن خالف في أمر ليس فيه إلا الاجتهاد، فذهب إلى معنى يحتمله ما ذهب إليه، وتكون عليه دلائل: لم يكن في ضيق من الخلاف لغيره، وذلك لأنه لا يخالف حينئذٍ كتابًا نصًا، ولا سنة قائمة، ولا جماعة، ولا