المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة
باب توقير العالم والعلم
قال الله جل ثناؤه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢].
وقال: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣].
ولا درجةَ بعد النبوة أفضلُ من درجة العلم.
١٧٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا أزهرُ السمان، أخبرنا ابن عون، أنبأني موسى بن أنس، عن أنس: أن رسول الله ﷺ افتقد ثابت بن قيس فقال: "من يعلمُ لي عِلْمَه؟ "، فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب إليه فوجده في منزله جالسًا منكِّسًا رأسه، فقال: ما شأنُك؟ قال: بِشَرّ، كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله (١)، وهو من أهل النار، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأعلمه، قال موسى بن أنس: فرجع والله إليه في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة، فقال: "اذهبْ إليه فقل له: إنك لستَ من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة".
رواه البخاري في "الصحيح" عن علي بن عبد الله، عن أزهر (٢).