Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب بيان الناسخ والمنسوخ

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٤٧٧

باب بيان الناسخ والمنسوخ

١٠٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي ﵀ (١): والناسخ من القرآن: الأمر يُنزله الله تعالى بعد الأمر يخالفه، كما حوّل القبلة، فقال: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، وقال: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ الآية [البقرة: ١٤٢]، وأشباه له في غير موضع.

١٠٢١ - قال (٢): وكل منسوخ يكون حقًّا ما لم يُنسخ، فإذا نسخ كان الحقُّ في ناسخه.

١٠٢٢ - قال (٣): ولا يَنسخ كتابَ الله إلا كتابُه، قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [يونس: ١٥]، وقال: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، فأخبر الله أن نسخ القرآن، وتأخير إنزاله، لا