Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم أقول الناس في حقيقة النفس

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥١٦

[الزمر: ٤٢].

وقال جعفر بن حرب: النفس عَرَضٌ من الأعراض يوجَد في هذا الجسم، وهو أحد الآلات التي يستعين بها الإنسان على الفعل كالصحة والسلامة وما أشبهها، وأنها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر والأجسام (١).

هذا ما حكاه الأشعري.

وقال طائفة: النفس هي النسيم الداخل والخارج بالتنفُّس. قالوا: والروح عرَضٌ، وهي (٢) الحياة فقط، وهو غيرُ النَّفْس، وهذا قول القاضي أبي بكر بن الباقلاني ومن اتَّبعه من الأشعرية (٣).

وقالت طائفة: ليست النفس جسمًا ولا عرضًا وليست في مكان، ولا لها طول ولا عرض ولا عمق ولا لون ولا بعض (٤). ولا هي في العالم ولا خارجَه، ولا محايثة (٥) له ولا مباينة. وهذا قول المشَّائين، وهو الذي حكاه الأشعري عن أرسطاطاليس (٦). وزعموا أن تعلُّقها بالبدن لا بالحلول فيه