Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم أقول الناس في حقيقة النفس

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥١٥

وعرض وعمق، وأنها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجري عليه حكم الطول والعرض والعمق. وكلُّ واحد (١) منهما يجمعهما صفة الحدِّ والنهاية (٢).

وقالت طائفة (٣): إن النفس موصوفةٌ بما وصفها هؤلاء الذين قدَّمنا ذكرَهم من معنى الحدود والنهايات، إلا أنها غيرُ مفارقة لغيرها مما لا يجوز (٤) أن يكون موصوفًا بصفة الحيوان.

وحكى الحريري (٥) عن جعفر بن مُبَشِّر (٦): أن النفس جوهر، ليس هو هذا الجسمَ وليس بجسم، ولكنه معنى بايَنَ الجوهر والجسم.

وقال آخرون: النفسُ معنًى غيرُ الروح (٧)، والروحُ غير الحياة، والحياة عنده عرضٌ. وهو أبو الهذيل، يزعم (٨) أنه قد يجوز أن يكون الإنسان في حال نومه مسلوبَ النفس والروحِ دون الحياة [١١٦ أ]. واستَشْهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾