الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
وسعيدَهم (١)، ومعافاهم من مبتلاهم.
والثاني: أنَّه سبحانه أقام عليهم الحجةَ حينئذ، وأشهدهم بربوبيته، واستشهد عليهم ملائكتَه (٢).
الثالث: أن هذا (٣) تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهْم﴾ (٤) [الأعراف: ١٧٢].
الرابع: أنه أقرَّ تلك الأرواح كلَّها بعد إخراجها بمكان، وفرغ من خلقها. وإنما يتجدَّد كلَّ وقت إرسالُ جملة منها بعد جملة إلى أبدانها.
فأما المقام الأول: فالآثارُ متظاهرةٌ به مرفوعةً وموقوفةً.
وأما المقام الثاني: فإنما أخذه مَن أخَذه من المفسرين من الآية، وظنوا (٥) أنه تفسيرها. وهذا
قول جمهور المفسرين (٦) من أهل الأثر
.
قال أبو إسحاق (٧): جائز أن يكون الله سبحانه جعل لأمثال الذرّ التي أخرجها فهمًا تعقِل به كما قال (٨): ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا