Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم الكلام على قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٧٤

إن قيل: فتعرفُ الرجل الذي جاء بهذا الحديث يغلَطُ (١) عن ابن عباس؟ قيل: نعم روى أصحاب ابن عباس عن ابن عباس أنَّه قال لابن الزبير: إنَّ الزبير حلَّ من متعة الحج، فروى هذا عن ابن عباس أنَّها متعةُ النساء، وهذا غلطٌ فاحش (٢).

فهذا الجواب عن فعل الصوم، وأما فعلُ الحج فإنَّما يصل (٣) منه ثواب الإنفاق. [٨٠ أ] وأما أفعالُ المناسك فهي كأفعال الصلاة، إنما تقع عن فاعلها.

قال أصحاب الوصول: ليس في شيء مما (٤) ذكرتم ما يعارِض أدلَّة الكتابِ والسُّنَّة، واتفاقَ سلفِ الأمة، ومُقتضَى (٥) قواعد الشرع. ونحن نجيب عن كلِّ ما ذكرتموه بالعدل والإنصاف.

أما قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]، فقد اختلفت طرق الناس في المراد بالآية. فقالت طائفة: الإنسان هاهنا: الكافر. وأما المؤمن، فله ما سَعَى وما سُعِي له، بالأدلَّة التي ذكرناها (٦). قالوا: وغاية ما في هذا: التخصيص، وهو جائز إذا دلَّ عليه الدليل.