الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وقوله سبحانه: ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ [لقمان:١٥/ ٣١] وقوله ﷺ لمن جاء يشكو أباه الذي يريد أن يجتاح (١) ماله: «أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئاً» (٢).
ودليل وجوب نفقة الولد مادام صغيراً لم يبلغ على أبيه: قوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾ [البقرة:٢٣٣/ ٢] وقوله سبحانه: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق:٦/ ٦٥] وقوله ﷺ لهند زوجة أبي سفيان: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (٣). فالنفقة واجبة للوالد والولد فقط.
ب - مذهب الشافعية:
أن القرابة التي تستحق بها النفقة قرابة الوالدين وإن علوا، وقرابة الأولاد وإن سفلوا، للآيات والأحاديث السابقة؛ لأن اسم الوالدين يقع على الأجداد والجدات مع الآباء، لقوله تعالى: ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾ [الحج:٧٨/ ٢٢] فسمى الله تعالى إبراهيم أباً وهو جد، ولأن الجد كالأب، والجدة كالأم في أحكام الولادة من رد الشهادة وإيجاب النفقة وغيرهما. واسم الولد يقع على ولد الولد، لقوله ﷿: ﴿يا بني آدم﴾ [الأعراف:٣١/ ٧].
ولا تجب نفقة من عدا الوالدين والمولودين من الأقارب كالإخوة والأعمام وغيرهما؛ لأن الشرع ورد بإيجاب نفقة الوالدين والمولودين، وأما من سواهم فلا