الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
لكن قال فيه الشافعية: لا دلالة فيه على نفي الزيادة، أو محمول على الغالب أو على نسوة مخصوصات.
المبحث الثالث - أحكام الحيض والنفاس وما يحرم على الحائض والنفساء:
للحيض أحكام خمسة وهي ما يلي (١):
١ -
الحيض ومثله النفاس يوجب الغسل بعد انقطاعه،
لقوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض، قل: هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطْهُرنَ، فإذا تطَّهرْنَ فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة:٢٢٢/ ٢].
ولقوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنكِ الدم وصَلِّي» (٢) وفي رواية للبخاري: «ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي».
٢ -
البلوغ:
تبلغ الأنثى وتصبح أهلاً للتكاليف الشرعية بالحيض، لقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (٣) فأوجب عليها أن تستتر لأجل الحيض، فدل على أن التكليف حصل به.
٣ -
الحكم ببراءة الرحم في الاعتداد بالحيض،
ومن المعلوم أن الأصل في مشروعية العدة العلم ببراءة الرحم.
٤ -
الاعتداد بالحيض في رأي الحنفية والحنابلة
؛ لأن الأقراء الثلاثة المنصوص عليها في القرآن الكريم هي الحيضات، ولا تنتهي عدة المطلقة غير الحامل إلا بانتهاء الحيضة الثالثة ولا تحتسب الحيضة التي وقع الطلاق في أثنائها. وقال