Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٦٢٣

لكن قال فيه الشافعية: لا دلالة فيه على نفي الزيادة، أو محمول على الغالب أو على نسوة مخصوصات.

المبحث الثالث - أحكام الحيض والنفاس وما يحرم على الحائض والنفساء:

للحيض أحكام خمسة وهي ما يلي (١):

١ -

الحيض ومثله النفاس يوجب الغسل بعد انقطاعه،

لقوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض، قل: هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطْهُرنَ، فإذا تطَّهرْنَ فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة:٢٢٢/ ٢].

ولقوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنكِ الدم وصَلِّي» (٢) وفي رواية للبخاري: «ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي».

٢ -

البلوغ:

تبلغ الأنثى وتصبح أهلاً للتكاليف الشرعية بالحيض، لقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (٣) فأوجب عليها أن تستتر لأجل الحيض، فدل على أن التكليف حصل به.

٣ -

الحكم ببراءة الرحم في الاعتداد بالحيض،

ومن المعلوم أن الأصل في مشروعية العدة العلم ببراءة الرحم.

٤ -

الاعتداد بالحيض في رأي الحنفية والحنابلة

؛ لأن الأقراء الثلاثة المنصوص عليها في القرآن الكريم هي الحيضات، ولا تنتهي عدة المطلقة غير الحامل إلا بانتهاء الحيضة الثالثة ولا تحتسب الحيضة التي وقع الطلاق في أثنائها. وقال