الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
«حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإذا
استنصحك فانصح له» (١) فهي السادسة.
الآداب الخاصة:
١ - مكان القضاء:
قال الشافعية: يستحب أن يكون مجلس القضاء فسيحاً بارزاً للناس، متلائماً مع الوقت والفصول، متناسباً مع الحر والبرد، لا مسجداً، فيكره اتخاذ المسجد مجلساً للحكم؛ لأن مجلس القاضي، لا يخلو عن اللغط، وارتفاع الأصوات، وقد يحتاج لإحضار المجانين والصغار وذوات الأعذار بالحيض والنفاس والجنابة، والكفار، ونحوهم، والمسجد يصان عن ذلك كله. أخرج مسلم: «أنه ﷺ حين سمع من ينشد ضالته في المسجد، قال: إن المساجد لم تبن لهذا، إنما بنيت لما بنيت له» فإن صادف وقوع قضية أو أكثر وقت الحضور في المسجد لصلاة أو غيرها، فلا بأس بفصلها، وعليه يحمل ما جاء عنه ﷺ، وعن خلفائه في القضاء في المساجد (٢).
وقال الحنفية والمالكية والحنابلة: لا بأس من القضاء في المساجد، اقتداء برسول الله ﷺ (٣) وبصحابته (٤) وتابعيهم ﵃، كانوا يجلسون في المسجد للقضاء، والاقتداء بهم واجب (٥).