Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي المشاورة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٥٩٥٦

بلد القاضي: وهي التي لا يرجع منها مبكر إلى موضعه الذي بكَّر منه ليلاً بعد فراغ المحاكم، لما في إلزامه الحضور من المشقة. وقيل: هي مسافة القصر.

وأما الحاضر في بلد القاضي ومن بقربه: فلا تسمع البينة عليه، ولا يحكم عليه في غيبته إلا لتواريه، أو تعززه، وعجز القاضي حينئذ عن إحضاره بنفسه أو بأعوان السلطان.

المبحث السادس - آداب القضاة:

ينبغي على القاضي أن يلتزم بآداب معينة تقتضيها مصلحة القضاء وإقامة العدل بين الناس، وهذه الآداب مستمدة في أغلبها من كتاب سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ في القضاء والسياسة إلى أبي موسى الأشعري ﵁.

وأذكر هنا أهمها عند الحنفية وأصنفها إلى قسمين: آداب عامة، وآداب خاصة.

الآداب العامة:

١ -

المشاورة:

يندب للقاضي أن يجلس معه جماعة من الفقهاء يشاورهم ويستعين برأيهم فيما يجهله من الأحكام أو يشكل عليه من القضايا، قال تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران:١٥٩/ ٣] وأخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: «ما رأيت أحداً بعد رسول الله ﷺ أكثر مشاورة لأصحابه منه».

فإن اتفق رأي الفقهاء على أمر قضى به، كما كان يفعل الخلفاء الراشدون،