Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي هل تقبل شهادة المحدود بالقذف إذا تاب؟

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٥٢٥

وقد رأى الشافعية أن الحدود إذا أقيمت في الدنيا، لم تقم في الآخرة لحديث: «الله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة» (١)، ولقوله ﵊: «الحدود كفارات لأهلها» (٢).

ويسقط حد تارك الصلاة وحد الردة بالتوبة الصادقة النصوح.

هل تقبل شهادة المحدود بالقذف إذا تاب؟

اختلف الحنفية والجمهور فيه، فقال الحنفية: لا تقبل شهادة المحدود في القذف أبداً، وإن تاب وأصلح، ومن هنا كانت التوبة عندهم بالنسبة إليه عملاً قلبياً بين العبد وربه، ليس من الضروري اطلاعنا عليه؛ لأنه ليس هناك حكم عملي يترتب على هذه التوبة.

وقال الجمهور: إذا تاب المحدود في القذف قبلت شهادته، وتوبة القاذف: إكذابه نفسه. وفسره الإصطخري من أصحاب الشافعي بأن يقول: كذبت فيما أقول، فلا أعود إلى مثله. وقال أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي: لا