Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي الانتفاع بها للتداوي

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٤٩٤

وقال ﵊: «حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها، والسَكَر من كل شراب» (١).

إلا أنه رخص في شربها عند ضرورة العطش أو الإكراه قدر ما تندفع به الضرورة.

ولا يجوز

الانتفاع بها للتداوي

وغيره؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا، قال ﷺ: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حَرَّم عليكم» (٢) فإنه دل على تحريم التداوي بما حرم الله تعالى، وأنه لم يجعل الشفاء فيه، ولما كانت الخمر محرمة، دل على تحريم التداوي بها.

ويحرم على الرجل أن يسقي الصبيان الخمر، فإذا سقاهم، فالإثم عليه في الشرب، دون الصغير؛ لأن خطاب التحريم موجه إليه. قال ﵊: «شارب الخمر كعابد الوثن» (٣) وقال ﷺ أيضاً: «الخمر أم الخبائث» (٤)