Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي المسابقة بعوض

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٨٧٧

و

هي نوعان:

مسابقة بغير عوض، ومسابقة بعوض.

أما

المسابقة بغير عوض:

فتجوز مطلقاً من غير تقييد بشيء معين كالمسابقة على الأقدام والسفن والطيور والبغال والحمير والفيلة. وكذلك تجوز المصارعة ورفع الحجر ليعرف الأشد، بدليل ماقالت عائشة ﵂: «سابقني رسول الله ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني، فسبقني، فقال: هذه بتلك» (١) وسابق سلمة ابن الأكوع رجلاً من الأنصار بين يدي النبي ﷺ، فسبقه سلمة (٢)، وصارع النبي ﷺ رُكانة، فصرعه النبي ﷺ (٣). ومر الرسول ﷺ بقوم يرفعون حجراً ليعرفوا الأشد منهم، فلم ينكر عليهم. وتقاس بقية أنواع المسابقة على المذكور.

وأما

المسابقة بعوض:

فلا تجوز عند الحنفية إلا في أربعة أشياء: في النصل، والحافر، والخف (٤)، والقدم؛ لأن الثلاثة الأولى آلات الحرب المأمور بتعلمها، لقوله تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ [الأنفال:٦٠/ ٨] فسر النبي ﷺ القوة بالرمي (٥). وقال ﵊: «ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، فإنهن من الحق» (٦).

ودليل المسابقة على الأقدام والمصارعة، ما ذكر أن النبي ﷺ سابق عائشة،