Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي حريم بئر العطن

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٦١١

وقال الصاحبان والشافعية والحنابلة (١): يجوز تملك الأرض بالإحياء، وإن لم يأذن الإمام فيه، لقوله ﷺ: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» (٢) فهذا الحديث أثبت الملك للمحيي من غير اشتراط إذن الإمام، ولأن إحياء الأرض مباح استولى عليه المحيي، فيملكه بدون إذن الإمام، كما لو أخذ إنسان صيداً أو حشَّ كلأ.

هل للبئر أو النهر في أرض الموات حريم

(٣)؟ إذا حفر الرجل بئراً في برية أو حفر نهراً في أرض موات، فيعتبر الحفر إحياء للأرض، ولكن هل للبئر أو للنهر حريم؟

اتفق الفقهاء على أن للبئر والنهر حريماً لا يجوز للآخرين التعدي عليه بإحياء الأرض مثلاً فيه؛ لأن الرسول ﵊ جعل للبئر حريماً كما سيبين، إلا أنهم اختلفوا في مقدار حريم البئر. واتفق الحنفية على أن

حريم العين

خمس مئة ذراع من كل جانب، لقوله ﷺ: «العين خمس مئة ذراع، و

حريم بئر العطن

أربعون ذراعاً» (٤).

وأما حريم البئر والنهر ففيه خلاف: قال الحنفية: حريم بئر العطَن (٥):