Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ٣ - التصرف الحسي الحرام الذي لا يباح ولا يرخص بالإكراه

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٤٤١

فهذا دليل على أن الامتناع عن شتم النبي أفضل (١).

وأما إتلاف مال المسلم: فيرخص فيه عند الإكراه التام؛ لأن مال الغير يستباح للضرورة، كما في حال المخصمة، والضرورة متحققة هنا؛ لأن الإكراه نوع منها. غير أن أثر الرخصة يظهر في سقوط المؤاخذة الأخروية، لا في سقوط أصل الحرمة؛ إذ الحرمة قائمة بقوله ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه» (٢) والمراد بالإكراه التام في إتلاف المال: هو الإحراق أو ما في معناه عند الشافعية والحنفية والحنابلة في المعتمد عندهم.

ويرى المالكية والظاهرية أنه لا يرخص في الإحراق لتعلق حق العبد به (٣): لأن الشارع حرم إضرار الغير، قال ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (٤).

وأما الإكراه على الإسلام: وإن كان ممنوعاً شرعاً، فإن وقع اعتبر إسلام المستكره صحيحاً، وعومل معاملة المسلمين؛ لأنه إكراه في صالح المستكره، وإعلاء للدين الحق.

٣ - التصرف الحسي الحرام الذي لا يباح ولا يرخص بالإكراه:

هو قتل المسلم بغير حق أو قطع عضو من أعضائه ولو أنملة؛ لأن القتل حرام