Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٣٩٩

أمرني ربي» (١).

ولحديث لَقيط بن صَبْرَة في المبالغة في الاستنشاق السابق: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» (٢) وحديث ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأت فخلِّل أصابع يديك ورجليك» (٣) وحديث المُسْتَورِد بن شدَّاد قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره» (٤).

٧ -

تثليث الغسل:

اتفق الفقهاء على أنه يسن تثليث الغسل واعتبره المالكية من فضائل الوضوء، لما ثبت في السنة كحديث عمرو بن شعيب من تثليث غسل الكفين والوجه والذراعين (٥). وإنما لم يجب؛ لأنه ﷺ توضأ مرة مرة، وقال: «هذا الذي لايقبل الله العمل إلا به»، وتوضأ مرتين مرتين، وقال: «هذا يضاعف الله به الأجر مرتين» وتوضأ ثلاثا ﷺ ثلاثاً، وقال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (٦).

وأما المسح فلا يسن تكراره عند الجمهور وأكثر أهل العلم من الصحابة، لحديث عبد الله بن زيد في وصف وضوء رسول الله ﷺ، قال: «ومسح برأسه مرة