الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
ثلاثاً، فإن أجابه أحد، فليستأذنه، وإن لم يجبه
أحد، فليحلب وليشرب، ولايحمل» (١).
والثانية - لا يجوز له أن يحلب ولا يشرب، لقوله ﷺ: «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فَيُنْتَقَل ُطعامه، فإنما تَخْزُن ُلهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه»، وفي لفظ: «فإن ما في ضروع مواشيهم، مثل ما في مشاربهم» (٢).
المطلب الرابع - إجابة الولائم، وموائد المنكر، وآداب الطعام:
أولاً - إجابة الولائم وموائد المنكر:
إجابة الوليمة مشروعة، لقوله ﷺ: «شر الطعام: طعام الوليمة، يُمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لا يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله» (٣) ولا خلاف في أن وليمة العرس سنة مشروعة لقول النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف حين تزوج: «أولم ولو بشاة» (٤). والمنصوص لدى أصحاب الشافعي أنها واجبة، لهذا الحديث. ومنهم من قال: هي مستحبة، لأنه طعام لحادث سرور، فلم تجب كسائر الولائم. وهذا قول أكثر العلماء (٥).