Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ـ حلب ماشية الغير

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٦١٨

يتسامحون عادة في الأكل للمار، وفي تناول الثمار الساقطة بلا إذن صاحبها، إلا إذا كان قائماً بالتقاطها، أو نهى الناس عن التناول منها (١).

٢ -

الأكل من الزرع:

روي عن أحمد روايتان فيمن مر بزرع الغير، فأراد الأكل منه (٢)، أي للحاجة:

إحداهما - قال: لا يأكل، إنما رخص في الثمار ليس في الزرع، وقال: ما سمعنا في الزرع أن يمس منه. والفرق بين الثمر والزرع: أن الثمار خلقها الله تعالى للأكل رطبة، والنفوس تتوق إليها، أما الزرع فهو بخلاف ذلك.

والثانية - قال: يأكل من الفريك؛ لأن العادة جارية بأكله رطباً، فأشبه الثمر.

قال ابن قدامة: والأولى في الثمار وغيرها ألا يأكل منها إلا بإذن صاحبها لما فيه من الخلاف والأخبار الدالة على التحريم.

٣ -

حلب ماشية الغير:

عن أحمد أيضاً روايتان في حلب لبن الماشية (٣):

إحداهما - يجوز - أي للمحتاج - أن يحلب ويشرب من ماشية الغير، ولكن لا يحمل معه شيئاً، لحديث سمرة: «إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها، فليستأذنه، فإن أذن، فليحلب وليشرب، وإن لم يكن فيها، فليصوت