Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي قال الحنفية

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ١٦٤٤

٩ - صوم شعبان: لحديث أم سلمة: أن النبي ﷺ لم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبان يصل به رمضان (١)، وعن عائشة قالت: «لم يكن النبي ﷺ يصوم أكثر من شعبان، فإنه كان يصومه كله» (٢) وكره قوم صوم النصف الآخر من شعبان، وقال الشافعية: لا يصح صومه، للحديث المتقدم: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا».

آراء المذاهب في الصوم المندوب:

للفقهاء تصنيفات لأيام الصوم المتطوع بها، هي ما يأتي:

قال الحنفية

(٣): صوم التطوع أنواع ثلاثة: مسنون، ومندوب، ونفل: والمسنون: هو ما واظب عليه النبي ﷺ، والمندوب أو المستحب: هو ما لم يواظب عليه ﷺ، وإن لم يفعله بعدما رغب إليه. والنفل: ما سوى ذلك وهو ما رغب فيه الشرع من مطلق الصوم.

أما المسنون: فهو صوم عاشوراء مع التاسع.

وأما المندوب: فهو صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويندب كونها الأيام البيض: وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وصوم الاثنين والخميس، وصوم ست من شوال ولا يكره التتابع على المختار، وكل صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسنة كصوم داود ﵇. ومنه صوم يوم الجمعة ولو منفرداً، فلا بأس بصيامه عند أبي حنيفة ومحمد، لما روي عن ابن عباس أنه كان يصومه ولا يفطر.