Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٤٥١

ودليل التحويل للناس: حديث عبد الله بن زيد: «رأيت رسول الله ﷺ حين استسقى لنا، أطال الدعاء، وأكثر المسألة، ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلبه ظهراً لبطن، وتحول الناس معه» (١).

قال الحنابلة: ويظل الرداء محولاً حتى يُنزغ مع الثياب بعد الوصول إلى المنزل، لعدم نقل إعادته. والخلاصة: إن تحويل الرداء للتفاؤل بتحويل الحال من الشدة إلى الرخاء، و «كان رسول الله ﷺ يحب الفأل الحسن» (٢).

خامساً - ما يستحب في الاستسقاء أو وظائف الاستسقاء:

يستحب للاستسقاء ما يأتي (٣) بالإضافة لما ذكر سابقاً في الخطبة والخروج للصلاة:

١ - يأمر الإمام الناس بالتوبة من المعاصي، والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر والخير من صدقة وغيرها، والخروج من المظالم وأداء الحقوق؛ لأن ذلك أرجى للإجابة، قال تعالى: ﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ [هود:٥٢/ ١١]، ولأن المعاصي والمظالم سبب القحط ومنع القطر، والتقوى سبب البركات، لقوله تعالى: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [الأعراف:٧/ ٩٦] ويأمرالإمام أيضاً بصيام