Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٤٤٠

وقال جمهور الفقهاء منهم الصاحبان (١): صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة حضراً وسفراً، عند الحاجة، ثابتة بسنة رسول الله ﷺ وخلفائه، ﵃. وتكرر في أيام ثانياً وثالثاً وأكثر، إن تأخر السقي، حتى يسقيهم الله تعالى، فإن الله يحب الملحين في الدعاء (٢).

ودليل سنيتها أحاديث متعددة، منها حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى في الاستسقاء ركعتين، كصلاة العيد (٣).

وحديث عائشة أن النبي ﷺ خطب في الاستسقاء «ثم نزل فصلى ركعتين … » (٤) وحديث أبي هريرة وعبد الله بن زيد وعباد بن تميم عن عمه (٥).

وإن تأهب الناس لصلاة الاستسقاء، فسقوا وأمطروا قبلها، صلوها عند المالكية لطلب سعة، واجتمعوا عند الشافعية (٦) للشكر والدعاء، ويصلون صلاة الاستسقاء المعروفة شكراً أيضاً، على الصحيح، كما يجتمعون للدعاء ونحوه، والأصح أنه يخطب بهم الإمام أيضاً، ولو سقوا في أثنائها أتموها، جزماً.

وعند الحنابلة (٧): لا يخرج الناس حينئذ للصلاة، وشكروا الله على نعمته،