Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل السادس أقسام النسخ عند الرازى القسم الرابع نسخ القرآن بالسنة

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٨٥

اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النور: ٢].

وهذا الحكم يعم البكر والثيب، ثم جاءت السنة ونسخت الجلد بالنسبة للثيب فى حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله- ﷺ: «خذوا عنى، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (١)، ودلت السنة على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين، ومنسوخ عن الثيبين، وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين (٢)، كما رجم الرسول- ﷺ ماعزا ورجم الصحابة بعده، فهذه دلالة صريحة عند الرازى أن السنة ناسخة للقرآن، وأن كليهما وحى، ولا يمتنع نسخ أحدهما بالآخر على ما احتج به المثبتون لنسخ السنة للقرآن الكريم.

٢ - نسخ الوصية للأقربين فى قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: ١٨٠].

بقوله- ﷺ «لا وصية لوارث» لأن آية المواريث فى سورة النساء يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ