Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر من توفي فيها من الأعيان

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٧

بالقمل والجوع، وكان نور الدين بن عماد الدين صاحب قرقيسيا (١) مع الأشرف وقد كاتب عليه، واتفق مع ابن المشطوب، فاعتقله الأشرف وبعث به مع العلم تعاسيف إلى قرقيسيا وعانه، وعلق نور الدين برجليه تحت القلعتين وعذبه، فسُلمت إلى تعاسيف جميع بلاده، وأراد الأشرف أن يرميه في الجب فتشفع إلى الملك المعظم، فشفع فيه إلى الأشرف فأطلقه، وسار نور الدين إلى دمشق وأحسن المعظم إليه، فاشترى في العقيبة بستان ابن جيوش وأقام به. قلت: العلم تعاسيف اسمه قيصر، وتعاسيف لقبه (٢).

ومنها أنه كانت في رجب وقعة بين الملك الكامل وبين الإفرنج في أرض البرلس (٣)، وكانت وقعة عظيمة، قتل الكامل منهم عشرة الاف، وغنم خيولهم وسلاحهم، ورجعوا إلى دمياط مهزومين (٤).

وفيها ( ........... ) (٥)

وفيها حج بالناس من العراق أقباش (٦) الناصري، ولكنه قتل كما نذكره في الوفيات. ومن الشام المعتمد مبارز الدين إبراهيم، ولم يحج أحد من العجم بسبب خروج التتار في البلاد وفسادهم (٧).

ذكر من توفي فيها من الأعيان

شيخ (٨) الشيوخ صدر الدين أبو الحسن محمد بن شيخ الشيوخ عماد الدين محمود بن حمويه من بيت رئاسة وإمرة عند بني أيوب، وكان شيخ الشيوخ هذا فقيهًا فاضلًا، درس بتربة الشافعي بمصر وبمشهد الحسين وولي مشيخة سعيد السعداء والنظر فيها، وكانت له حرمة وافرة عند الملوك، وأرسله الملك الكامل إلى الخليفة يستنصره على الفرنج فمات بالموصل بالإسهال، ودفن بها عند قضيب البان عن ثلاث وسبعين سنة.