عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
وفيها (١) ....
وفيها حج بالناس (٢) ....
ذكر من توفي فيها من الأعيان
عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن أبو محمد [بن] (٣) الخشاب (٤)؛ قرأ القرآن وسمع الحديث الكثير، وقرأ النحو واللغة، وانتهى علمهما إليه، وشرح الجُمَل للإمام عبد القاهر ﵀، وفاق أهل عصره. وكان مُغْرَى بشراء الكتب، وكان يؤدب أولاد الخليفة، وكان يكتب (٥) خطًا حسنًا. وله مصنفات في النحو واللغة والعروض والحساب وغيره، وكانت وفاته في رمضان يوم الجمعة الثالث منه، ودفن قريبًا من بشر الحافي ﵀. وكان يقول الشعر، ومن شعره في الشمعة:
صفراءُ لا مِنْ سَقَمٍ مَسَّها … كَيفَ وكانَتْ أُمُّها الشَّافِية
عُرْيانَةٌ باطِنُها مُكْتَسٍ … فَاعْجَبْ لَها كَاسِيَةً عَارِيَة (٦)
محمد بن محمد بن محمد بن أبو المظفر البرَوي (٧)؛ تفقه على محمد بن يحيى، وناظر ووعظ، وقدم بغداد فجلس للوعظ في أول ولاية المستضيء، وأظهر مذهب الأشعرية، وتعصب على الحنابلة وبالغ، فأخذه قيام الدم في رمضان هذه السنة، وتوفي ودفن في تربة أبي إسحق الشيرازي (رحمهما الله) (٨).