عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم" فاستقل العادل عقله ثم كان من سليمان المذكور ما سنذكره إن شاء الله. (١) تعالى.
ذكر ابتداء ملك جنكيز خان ملك التتار
وفي هذه السنة كان ابتداء ملكه وهو صاحب اليسق (٣)، وضمها لتحاكم التتار ومن تبعهم من أمراء الترك ومن يتبع حكم الجاهلية وهو والد طولي (٤) وجد هلاون الذي قتل الخليفة المستعصم بالله (٥) وأهل بغداد في سنة ست وخمسين وستمائة على ما سنذكره إن شاء الله. واعلم أني أبين لك أصل هذا اللعين، وكيف ملك التتار، وكان مُلك الصين مُلكًا عظيمًا، دوره ستة أشهر، وقد قيل: إنه يحويه سور واحد لم ينقطع إلا عند الجبال المنيعة والأنهار الواسعة، وكان في قديم الزمان ستة أجزاء، كل جزء منها مسيرة شهر، وكان يتولى كل جزء خان بعد خان أي سلطان بعد سلطان، نيابة عن خانهم الأعظم وهو الطون خان، توارث المملكة كابرًا عن كابر، بل كافرًا عن كافر، وكان هو عاصر السلطان [٢٨٠] الأعظم علاء الدين أبا الفتح محمد بن تكش بن أرسلان بن أنسر بن محمد أنوشتكين الخوارزمي (٦)، الذي كان كرسي مملكته خوارزم، وكانت عادة هؤلاء الملوك الستة الإقامة بطوغاج، وهي واسطة الصين ونواحيها منتقلين من مصيف إلى مصيف ومن ريف إلى ريف، وكان في زمرتهم شخص يسمي دوشي خان، وكان قد تزوج بعمة جنكيزخان، وهي من قبيلة معروفة بتمرجي سكان البراري، منشأهم موضع يسمى