Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] (الرابع) في فضائله

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١١٥

ولم يكن له في زمانه نظير، ولا عديل، ولا فيما بعده إلى وقتنا هذا مماثل، ولا مناظر ولا نديد.

وفى المرآة (١): وقد استعان بآيات الكتاب في كثير من رسائله، ورسائله عشر مجلدات. وسمع قائلاً يقول بيت شعر وهو هذا البيت:

لقد ضاع شعرى على بابكم … كما ضاع در على خالِصه (٢)

فقال: لو فعلت عَينا هذا البيت، لأَبْصر، وقال العماد: كان الفاضل ممدّحا مدح بمائة ألف بيت من الشعر.

وقال ابن كثير: امتدحه الشعراء فأكثروا. وله أشعار كثيرة جدًّا، فمن ذلك قوله:

سبقتم بإسداء الجميل تكرّماً … وما مثلكم فيمن تحدّث أو حكى (٣)

وقد كان ظنى أن أسابقكم به … ولكن بكت (٤) قبلى فهيج لي البكا

وله في بدء أمره:

أرى الكتاب كلهم جميعاً … بأرزاق تعمّهم سنيناً

ومالى بينهم رزق كأنى … خلقت من الكرام الكاتبينا

وسأل الملك العزيز عثمان بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف عن جارية من حظاياه أرسلت [٢٤٩] زراً من ذهب مغلف بعنبر أسود فأنشأ الفاضل يقول:

أهدت لك في العنبر في وسطه … زرّ من التبر خفى (٥) اللحام

الزرّ (٦) في العنبر معناهما … زُر هكذا مختفيا (٧) في الظلام

فعلم العزيز أنها أرادت زيارته في الليل.