Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر بقية الحوادث

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٦

الخطبة لولد العزيز، ثم أنه جمع الفقهاء وقال: هل يجوز ولاية الصغير على الكبير؟ فقالوا: الصغير مولىّ عليه. قال: فهل يجوز للكبير أن ينوب عنه؟ قالوا: لا؛ لأن الولاية في الأصل إذا كانت غير صحيحة فكيف تصح النيابة؟! فقطع خطبة [ابن] (١) العزيز وخطب لنفسه ولولده الكامل محمد بن بعده (٢)، وخرجت السنة والأمر على ما ذكرنا.

ذكر بقية الحوادث

منها أنه كان بديار مصر غلاء شديد، فهلك الغنى والفقير، وغم الجليل والحقير، وهرب الناس منها نحو الشام ولم يصل منهم إلا القليل من الفئام وتخطفتهم الفرنج من الطرقات، وأما بلاد العراق فكان مرخصا رخِيَّا هنيئاً مريئاً. (٣)

وفى تاريخ بيبرس: حصل الغلاء [٢٤٥] بالديار المصرية، بسبب نقص النيل، وتشريق البلاد، وعدمت الأقوات وأكلت الناس الميتات، وتبع ذلك الوباء، فمات خلق كثير. (٤)

ومنها أنه باض ديك ببغداد، قالهُ ابن الساعى في تاريخه. (٥)

ومنها أنه ولد بالقاهرة مولود له جسد واحد، ورأس فيه وجهان، في كل وجه منهما عينان، وأذنان وأنفان وحاجبان. (٦)

وولد فيها أيضاً مولود له غُرَّة بيضاء كغرة الفرس، ويداه ورجلاه محجلتان، وإليته ملمعّة، وولد أيضاً مولود أشيب الرأس. (٧)

ومنها أنه ظهر عجمى بدمشق، داع ادعى أنه عيسى بن مريم، فأفسد جمعاً من العوام، فقبض عليه صارم الدين بُرغش العادلى، وصلبه بعد استفتاء الفقهاء في أمره، وكان صلبه ظاهر باب الفرج على الصفصاف المجاور لحمام العماد الكاتب، على حافة