عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
عنده، فأرسل حينئذ خوارزم شاه إلى غياث الدين يعرفه حاله مع الخطا ويشكو إليه ويستعطفه غير مرة، فأعاد الجواب يأمره بطاعة الخليفة وإعادة ما أخذه الخطا من بلاد الإسلام فلم ينفصل بينهما حال.
وفي تاريخ ابن كثير (١): وفي هذه السنة سار خوارزم شاه تكش إلى بخاري وهي للخطا وحاصرها وملكها، وكان تكش أعور، فأخذ أهل بخاري في مدة الحصار كلبًا أعور وألبسوه قباء وقالوا للخوارزمية: هذا سلطانكم. ورموه بالمجنيق إليهم، فلما ملك خوارزمشاه تكش بخاري أحسن إلى أهلها وفرق فيهم أموالا عظيمة (٢) ولم يود أخذهم بما فعلوه في حقه جزاه الله خيرًا (٣). ومن الحوادث أنه وصل رسول المايرقى المستولى على القيروان يريد الحج وأهدى إلى العزيز خيلا ووجهه مكرمًا.
وفيها عاد الأسطول المصري من العُزْيزُ (٤) بعد أن اجتاز ببلاد ابن لاون ووصل معه إلى مصر من السبي أربعمائة وخمسون أسيرًا.
وفيها .................................... (٥)
وفيها حج بالناس من العراق إيليا، ومن الشام زين الدين قراجا مملوك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب.
ذكر من توفي فيها من الأعيان
العوام (٦) بن زيادة كاتب الإنشاء ببغداد بباب الخلافة وهو أبو طالب يحيى بن سعيد بن هبة الله بن على بن زيادة قوام الدين، انتهت إليه رئاسة التوسل والإنشاء والبلاغة والفصاحة في زمانه بالعراق، وله علوم كثيرة غير ذلك من الفقه على مذهب