عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
أم لديك العهد الوثيق من الـ … أيام بل أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون خلدت أم دا … م عليه من أن يضام خفير
أين كسرى الملوك أبو … ساسان أم أين قبله سابور
وبنو الأصفر الكرام ملوك الر … وم لم يبق منهم مذكور
وأخو الخضر اذ بني وادى … دجلة تجبى إليه والخابور
شاده مرمرًا وجلله كلسا … فللطير في داره وكور
لم تهبه أيدي المنون فزا … إلى الملك عنه فبابه مهجور
وتذكر رب الخورنق إذا … أشرف يوما وللهدي تبكير
سره حاله وكثرة ما … يملك والبحر معرضًا والسدير
فارعوى قلبه ومال وما … غبطه حي إلى الممات يصير
ثم بعد الفلاح والملك والأمـ … ــــر وارتهم هناك قبور
ثم أضحوا كأنهم ورق جف … فالوت به الصبا والدبور
غير أن الأيام [تختص بالمرء … وفيها لعمري العظات والتفكير] (١)
وفيها حج بالناس من العراق قطب الدين سنجر الخليفتي ووقف ومكس الحاج، ومن الشام حصن الدولة إبراهيم بن السلار.
ذكر من توفي فيها من الأعيان
جعفر (٢) بن محمد بن قطرا، أبو الحسن، أحد الكتاب بالعراق، وكان ينسب إلى التشيع، جاءه رجل ذات يوم فقال له: رأيت البارحة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وهو يقول: إذهب إلى ابن قطرا فقل له يعطيك عشرة دنانير. فقال له ابن قطرا متى رأيته؟ قال: أول الليل. قال: فأنا رأيته في آخره وقال لي: إذا جاءك رجل من صفته كذا وكذا فطلب منك شيئًا فلا تعطيه. فأدبر الرجل موليًا فاستدعاه ووهبه شيئًا. ومن شعره فيما أورده ابن الساعي: