Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] سنة ٥٦٧

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٧٢

وقال العماد في الخريدة: قصدت بالعضد والعاضد المجانسة، ونصرة وزير الخليفة كنصرته. ثم قال:

وَأَشَعْنَا بِهَا شِعَار بَنِي الْعَبْـ … ـبَاس فاسْتبشرت وُجُوه النَّصْرِ

وَتَرَكْنَا [الدَّعِيَّ] (١) يَدْعُو ثُبُورًا … وَهُوَ بالذُّلِّ تّحْتَ حَجْرٍ وحَصْرِ

وتباهت منابر الدين بالخط … ـبة [للهاشمي] (٢) في أرض مصر

ولدينا تضَاعفَتْ نِعَمُ اللـ … ـه، وجَلَّت عَنْ كُلِّ عَدِّ وَحَصْرِ

وهي قصيدة طويلة (٣):

قال العماد (٤): ووصل من دار الخلافة في جواب هذه البشارة عماد الدين صندل، وهو من أكابر الخدم المقتفوي (٥)، ومعه التشريف لنور الدين، والكتاب من الخليفة. وناول نور الدين الكتاب للعماد؛ ليقرأه، فتناوله منه الموفق بن القيسراني (٦)، وكان عنده في مقام الوزير، فقرأه.

وذكر في "عِبرة أولي الأبصار" أن الخليفة سّيَّر إلى نور الدين الخلع ومعها سيفان؛ إشارة إلى تقليد مصر والشام، وسير معها طوقًا زنته ألف دينار، وبعث أيضًا إلى صلاح الدين تشريفًا أقل من تشريف نور الدين، فلبس صلاح الدين ذلك التشريف، فركب به في الديار المصرية، وهي أول أهبة عباسية دخلت الديار المصرية بعد استيلاء بني عُبيد عليها. وأما نور الدين؛ فكذلك لما لبس التشريف خرج إلى ظاهر دمشق حتى انتهى إلى الميدان الأخضر، ثم عاد.