Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] سنة ٥٦٧

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٧١

وكانت الخطبة لبني العباس قد قُطعت من ديار مصر من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، في خلافة المطيع (١) العباسي، حين تغلب الفاطميون عليها أيام المعز (٢) الفاطمي، باني القاهرة، إلى هذا الأوان، وذلك مائتا سنة وثماني سنين.

وقال ابن الجوزي (٣): ووصل يوم السبت ثاني عشرين المحرم ابن أبي عصرون، رسولًا يبشر بأن الخليفة خطب له بمصر، وضُربت السَّكَّةُ باسمه، وخُلع على الرسول، وانكمدت الروافض (٤). وقد صنفتُ في هذا كتابا سميته "النصر، على مصر" (٥)، وعرضته على الإمام المستضيء بأمر الله، أمير المؤمنين.

وقال العماد (٦): شيع نور الدين شهاب الدين أبا المعالي المطهر، ابن الشيخ شرف الدين بن أبي عصرون بهذه البشارة، وأمرني بإنشاء بشارة عليه، تقرأ في سائر بلاد الإسلام، وبشارة خاصة للديوان العزيز بحضرة الإمام في مدينة السلام (٧). قال (٨): ونظمت قصيدة مشتملة على الخطبة بمصر أولها:

قَدْ خَطَبْنَا لِلْمسْتَضِىِ بِمِصْرٍ … نَائِبُ الْمُصْطَفَى إِمَامُ الْعَصْرِ

وَخَذَلْنَا لِنَصْرِه (٩) العَضُدَ العا … ضِدَ والقَاصِرَ الَّذِي بِالْقَصْرِ

وأراد بالعضد وزير بغداد، عضد الدين بن رئيس الرؤساء.