ومنها أن صلاح الدين شرع في هذه السنة في عمارة سور القاهرة (١)؛ لأنه كان قد تهدم أكثره، وصار طريقًا لا يَرُدَّ داخلًا ولا خارجًا، وولي أمره لقراقوش (٢) الخادم، وقبض على القصور، وسلمها إليه.
وأمر بتغيير شعار الإسماعيلية، وقطع من الآذان "حي علي خير العمل"، وشرع في تمهيد أسباب الخطبة لبني العباس. كذا ذكره ابن أبي طي (٣).
ومنها أن شمس الدولة طلب من أخيه السلطان رَبْع الكامل (٤) بالقاهرة، وزاد على إقطاعه بوش (٥)، وأعمال الجيزة، وسمنود (٦)، وغيرها.
ومن جملة الحوادث في هذه السنة: أن في نصف رمضان هبت ريح شديدة عظيمة، ورعدت السماء بقعقعة لم يسمع بمثلها، فخر الناس على وجوههم.