Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر ماجريات نور الدين محمود

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٥٨

فَضَلَ الخَلائِفَ والْخَلائِقَ بالتُّقَى … وَالفَضْلِ [وَالإحْسَانِ] (١) والخُلُقِ الرضي

فَانْعَمْ أَمِيرَ المُؤْمِنِيِن بِدَوْلَةٍ … مَا تَنْتَهِي وَسَعَادَةٍ مَا تَنْقضِي

ثم إن الخليفة ولَّى قضاء قضاة بغداد لروح بن الحديثي يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الآخر، وخلع على الوزير خلعة عظيمة، وهو عضد الدين الأستادار، وضربت (٢) على بابه ثلاث نوب (٣) في ثلاثة أوقات: الفجر، والمغرب، والعشاء. وأمَّر سبعة عشر من المماليك، وأذن للوعاظ فتكلموا، بعدما كانوا قد منعوا مدة طويلة، ثم كثر احتجابه (٤) بعد هذا.

ذكر ماجريات نور الدين محمود

وهي أنه سار إلى الرقة فأخذها، وكذلك نصيبين والخابور وسنجار، وسلمها إلى زوج ابنته، ابن أخيه عماد الدين زنكي (٥) بن مودود بن زنكي، ثم سار إلى الموصل، فأقام بها أربعة وعشرين يومًا، وأقرها لابن أخيه سيف الدين غازي (٦) بن مودود مع الجزيرة، وزوجه ابنته الأخرى، وأمر بعمارة جامعها (٧) وتوسعته، ووقف على تأسيسه بنفسه، وجعل له خطيبًا ودرسًا للفقه، وولي التدريس للفقيه أبي بكر البرقاني (٨)، تلميذ محمد بن يحيى، تلميذ الغزالي، وكتب له منشورًا بذلك، ووقف على الجامع قرية من