Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر ماجريات صلاح الدين من الغزوات وغيرها بعد دخوله دمشق

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣١٦

وسار السلطان على أيلة والحسا (١) ووادى موسى (٢)، وكان فرخشاه بدمشق، فبلغه أن الفرنج قد اجتمعوا عند الكرك؛ لقصد السلطان، فخرج من دمشق فنزل طبرية وعكا ودَبُّورِية، فقصدوه فالتقاهم وكسرهم، وقتل منهم ألوفًا، وأسر وساق عشرين ألفا من الأنعام وغيرها، وفتح حصنا مشرفًا على السواد على شقيف، يقال له حصن جلدك، وقتل من فيه، وأسكنه المسلمين وجعلهم طلائع، وساق إلى بُصْرى، فالتقى السلطان عندها فسُرَّ به، ودخلا دمشق فى صفر.

وفى تاريخ ابن كثير (٣): أغار صلاح الدين فى طريقه على أطراف بلاد الفرنج بأرض الكرك، وجعل أخاه تاج الملوك (٤) بورى بن أيوب على الميمنة يسير ناحية عنه، ليتمكنوا من بلاد العدو، فالتقوا على الأزرق (٥) بعد سبعة أيام، ووصل السلطان إلى دمشق فى حادى عشر صفر منها، وقيل فى سابع [عشر] (٦).

ذكر ماجريات صلاح الدين من الغزوات وغيرها بعد دخوله دمشق

منها أنه خرج من دمشق فى العشر الأول من ربيع الأول، ونزل قرب طبرية، وشن الإغارة على بلاد الإفرنج مثل بيسان (٧) وجينين (٨) والغور (٩)، فغنم منها وقتل جماعة. وقال ابن كثير (١٠): واقتتل مع الفرنج تحت حصن كوكب (١١)، فقتل خلق من الفريقين،