Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر ماجريات صلاح الدين

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٠٩

تقارب ألف ألف دينار. وأما نائب عدن فخر الدين عثمان الزنجيلي (١)؛ فإنه خرج من اليمن قبل قدوم طغتكين فسكن الشام، وله أوقاف مشهورة باليمن ومكة، وإليه تنسب المدرسة الزنجيلية (٢)، خارج باب توما، تجاه الطعم (٣)، وكان قد حصل منها أموالا [جزيلة] (٤). وفي تاريخ بيبرس: وفيها سير صلاح الدين (٥) جماعة من أمرائه منهم صارم الدين خُتْلجُ (٦) وغيره إلى اليمن؛ لاختلاف نواب شمس الدولة بها، وكان الاختلاف بين عز الدين عثمان الزنجيلي وحطان بن منقذ، وجرت بينهما حرب، ورام كل واحد منهما أن يتغلب على ما بيد الآخر، فاتفقت وفاة ختلج، وتولي (٧) حطان بن منقذ إمارة زبيد، وأطاعه الناس لجوده وشجاعته، وقبض صلاح الدين على سيف الدولة مبارك بن منقذ الكناني؛ لأنه كان نائبا عن شمس الدولة باليمن، فترك أخاه حطانًا بها، وجاء إلى شمس الدولة إلى مصر. فلما اتفقت وفاة شمس الدولة صار إلى صلاح الدين، فقيل له أنه أخذ مال اليمن وأدخل، فاعتقله صلاح الدين، ثم صالحه على ثمانين ألف دينار، فأخذها منه وأطلقه. قلت: حطان المذكور هو ابن كامل بن منقذ الكناني من بيت صاحب شيزر.

ومنها أنه ولد لصلاح الدين ولدان وهما: الملك المعظم توران شاه، والملك المحسن أحمد، وكان بين ميلادهما سبعة أيام، فزينت البلاد واستمر الفرح والسرور (٨).

وفي تاريخ الدولتين (٩): الملك المحسن أبو العباس أحمد ظهير الدين ولد بمصر في ربيع الأول من هذه السنة، وهو لأم الأشرف. والملك المعظم أبو منصور توران شاه فخر